رفيق العجم

1031

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

بالحق وحال محوه فناؤه بالحق ، وهاتان الحالتان أبدا متعاقبتان عليه فإذا غلب عليه الصحو بالحقّ فيه يصول وبه يقول قال عليه السلام فيما أخبر عن الحقّ فبي يسمع وبي يبصر . ( قشر ، قش ، 37 ، 29 ) - الوجد والوجود مصدران : أحدهما بمعنى الحزن ، والثاني بمعنى الوجد ، وفعل كلاهما كأنه واحد ، ولا يمكن التفرقة بينهما إلّا بالمصدر ، كما يقال : وجد يجد وجودا ووجدانا : إذا صار محزونا ، وأيضا : وجد يجد جدة : إذا صار غنيّا ، ووجد يجد موجودة : إذا غضب . والفرق بين هذه كلها يكون بالمصادر لا بالأفعال . ومراد هذه الطائفة من الوجد والوجود إثبات حالين يظهران لهما في السماع ، أحدهما مقرون بالحزن ، والآخر موصول بالوجد والمراد . ( هج ، كش 2 ، 661 ، 2 ) - الوجد ألم للقلب ، إما من الفرح أو الترح أو الطرب أو التعب . والوجود إزالة غمّ من القلب ومصادقته لمراده . ( هج ، كش 2 ، 661 ، 19 ) - هل الوجد أتمّ أو الوجود ؟ فقالت طائفة : إن الوجود صفة المريدين ، والوجد نعت العارفين ، ولما كانت درجة العارفين أعلى من درجة المريدين فيجب أن تكون صفة هؤلاء أكمل من أولئك ، لأن كل ما جاء تحت الإدراك ، يكون مدركا ، وهذا صفة الجنس ، لأن الإدراك يقتضي الحدّ ، واللّه تعالى ليس له حدّ ، فما يجده العبد ليس إلّا مشربا ، وما لم يجده الطالب وانقطع فيه ، وعجز عن طلبه الواجد ، فهو حقيقة الحقّ . ( هج ، كش 2 ، 662 ، 1 ) - الوجد والتواجد والوجود ؛ فالوجد : ما يرد على الباطن من اللّه يكسبه فرحا أو حزنا ، ويغيّره عن هيئته ويتطلّع إلى اللّه تعالى ، وهو فرحة يجدها المغلوب عليه بصفات نفسه ينظر منها إلى اللّه تعالى . والتواجد : استجلاب الوجد بالذكر والتفكّر . والوجود : اتساع فرجة الوجد بالخروج إلى فضاء الوجدان ، فلا وجد مع الوجدان ، ولا خبر مع العيان ، فالوجد بعرضية الزوال والوجود ثابت بثبوت الجبال . ( سهرو ، عوا 2 ، 332 ، 12 ) - الوجود والعدم عبارتان عن إثبات عين الشيء أو نفيه ثمّ إذا ثبت عين الشيء أو انتفى فقد يجوز عليه الاتّصاف بالعدم والوجود معا وذلك بالنسبة والإضافة فيكون زيد الموجود في عينه موجودا في السّوق معدوما في الدار ، فلو كان العدم والوجود من الأوصاف الّتي ترجع إلى الموجود كالسواد والبياض لاستحال وصفه بهما معا بل كان إذا كان معدوما لم يكن موجودا كما أنّه إذا كان أسود لا يكون أبيض وقد صحّ وصفه بالعدم والوجود معا في زمان واحد هذا هو الوجود الإضافيّ والعدم مع ثبوت العين ، فإذا صحّ أنّه ليس بصفة قائمة بموصوف محسوس ولا بموصوف معقول وحده دون إضافة فيثبت أنّه من باب الإضافات والنسب مطلقا مثل المشرق والمغرب واليمين والشمال والأمام والوراء فلا يخصّ بهذا الوصف وجود دون وجود ، فإن قيل كيف يصحّ أن يكون الشيء معدوما في عينه يتّصف بالوجود في عالم مّا أو بنسبة مّا فيكون موجودا في عينه معدوما بنسبة مّا فنقول نعم لكلّ شيء في الوجود أربع مراتب إلّا اللّه تعالى فإنّ له في الوجود المضاف ثلاث مراتب : المرتبة الأولى وجود الشيء في عينه وهي